كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - المراد من «الأصل» و «الكتاب» و هو الجواب عمّا تشبّث به ثانياً
الدعوى الثانية: أنّ الأصل هو الكتاب الذي لم ينتزع من كتاب.
و فيها أوّلًا: مضافاً إلى أنّه على فرض صحّتها، لا تنتج المدعى إلّا مع ضمّ الدعوى الأُولى إليها، و قد عرفت ما فيها [١] أنّها مجرّد دعوى خالية عن البيّنة. و كون كتب أصحابنا أكثر من الأُصول المنحصرة بالأربعمائة، أعمّ من مدعاه، كما مرّ في دعواه الاولى [٢].
و قد يقال: إنّ الأصل بمعناه اللغوي، و هو مقابل الفرع، فإن كان الكتاب مأخوذاً من كتاب آخر يكون ذلك فرع ما أُخذ منه، و هو أصله [٣].
و فيه: مضافاً إلى أنّه أيضاً دعوى بلا بيّنة، و التمسّك بأصالة عدم النقل كما ترى أنّه أعمّ من المدعى؛ لصحّة أن يقال لكتاب كبير مشتمل على كتب كثيرة- ككتاب الشرائع المشتمل على عدّة كتب-: «إنّ هذه فروع، و ذاك أصل».
بل يصحّ إطلاق «الأصل» حقيقةً على كتاب مشتمل على أخبار أُصول الدين و المذهب، ككتاب التوحيد و الإمامة، مقابل كتب الفروع.
كما يصحّ إطلاق «الأصل» أو «الأُصول» على مطلق كتب الأخبار في مقابل كتب الفروع المستنبطة منها، كالكتب الفقهية، كما يظهر من البهائي [٤].
و ثانياً: أنّ المحدّثين أطلقوا «الأصل» على كتاب منتزع من كتب آخر: قال الشيخ البهائي في «الوجيزة» بعد ذكر الأُصول الأربعمائة-: «ثمّ تصدّى جماعة من المتأخّرين شكر اللَّه سعيهم لجمع تلك الكتب و ترتيبها تقليلًا
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٥٠.
[٣] مقباس الهداية ٣: ٢٦، الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢: ١٢٥.
[٤] الوجيزة، ضمن الحبل المتين: ٦/ ٢٧.