كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - المراد من «الأصل» و «الكتاب» و هو الجواب عمّا تشبّث به ثانياً
و عبد اللَّه بن سليمان [١]، و سعدان بن مسلم، و زيد الزرّاد، و زيد النَّرْسي، و إبراهيم بن عمر اليماني، و إبراهيم بن يحيى [٢] .. إلى غير ذلك ممّن يطلع عليه المتتبّع، فهل تكون كتب تلك الجماعة المتقدّمة غير معتبرة عندهم، دون هذه الجماعة من الضعفاء و المردودين، أو اصطلحوا على أمر، و خالفوه في غالب الموارد؟! اللهمّ لا، و لكن ..
و أيضاً: بعض تعابيرهم تشعر أو تدلّ على خلاف هذه الدعوى، كقول الشيخ في الساباطي: «له أصل، و كان فطحياً، إلّا أنّه ثقة، واصلة معتمد عليه» [٣].
و كالمحكي عن الشيخ البهائي في «مشرق الشمسين» في الأُمور الموجبة لحكم القدماء بصحّة الحديث: «منها: وجوده في كثير من الأُصول الأربعمائة المشهورة، أو تكرّره في أصل أو أصلين منها بأسانيد مختلفة متعدّدة، أو وجوده في أصل رجل واحد من أصحاب الإجماع» [٤]، انتهى.
و لو كان الأصل هو الكتاب المعتمد عليه، لكان وجوده في أصل واحد من أيّ شخص موجباً للحكم بالصحّة؛ و إن كان في كلام البهائي كلام من جهة أُخرى.
و كالمحكي عن «رواشح المحقّق الداماد»: «و ليعلم: أنّ الأخذ من الأُصول المصحّحة المعتمدة أحد أركان تصحيح الرواية» [٥].
و أنت خبير: بأنّ التقييد ب «المصحّحة المعتمدة» مع كون الأصل الكتاب المعتمد، بشيع مخلّ بالمقصود.
[١] لم يذكره الشيخ الطوسي (قدّس سرّه)، و قد نسب النجاشي إليه، رجال النجاشي: ٢٢٥/ ٥٩٢.
[٢] الفهرست: ٧٩/ ٣٢٦، و: ٧١/ ٢٨٩، و: ٧١/ ٢٩٠، و: ٩/ ٢٠، و: ٩/ ٢٣.
[٣] الفهرست: ١٥/ ٥٢.
[٤] مشرق الشمسين: ٢٦ و ٢٧.
[٥] الرواشح السماوية: ٩٩/ السطر ١١.