كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - دعوى اتكال الأصحاب على إجماع الكشّي و جوابها
فخر الدين قال: «سألت والدي عن أبان بن عثمان قال: الأقرب عدم قبول روايته؛ لقوله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ .. [١] الآية، و لا فسق أعظم من عدم الإيمان» [٢].
و ردّ ابن طاوس رواية ابن بكير [٣]، و ضعّفه المحقّق و الفاضل المقداد و الشهيد، و طعنوا في روايات هو في سندها لأجله [٤]. و يظهر من ابن طاوس نحو تردّد في جميل بن درّاج [٥]. و الاختلاف في الأسدي و المرادي معروف [٦].
و لم يتعرّض النجاشي لمعروف بن خَرَّبوذ، و لم يوثّقه الشيخ [٧] و العلّامة، و قال الثاني: «روى الكشّي فيه مدحاً و قدحاً» [٨]. و قال ابن داود: «و ثقته أصحّ» [٩]، و هو ظاهر أو مشعر بوجود الخلاف فيه.
و عن ابن داود في بُرَيد بن معاوية: «مدحه الكشّي ثمّ ذمّه، و يقوى عندي أنّ ذمّه إنّما هو لإطباق العامّة على مدحه و الثناء عليه، فساء ظنّ بعض أصحابنا به» [١٠] و هو ظاهر في أنّ الذامّ غير منحصر بالكشّي.
[١] الحجرات (٤٩): ٦.
[٢] ذكر ذلك الشهيد الثاني (رحمه اللَّه) في تعليقته على الخلاصة: ١٥.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] المعتبر ١: ٢١٠، التنقيح الرائع ١: ١٠٥، و ٣: ٣٢٠، مسالك الأفهام ٩: ١٢٨.
[٥] التحرير الطاوسي: ١١٨/ ٨٥.
[٦] اختيار معرفة الرجال: ٢٣٨/ ٤٣١. رسالة في أحوال أبي بصير، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٦٤.
[٧] رجال الطوسي: ٣١١/ ٦٤٤.
[٨] رجال العلّامة الحلّي: ١٧٠/ ١٠.
[٩] رجال ابن داود: ١٩٠/ ١٥٧٦.
[١٠] نفس المصدر: ٢٣٣/ ٧٢.