كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - دعوى اتكال الأصحاب على إجماع الكشّي و جوابها
و لا في المسائل الفرعية؛ لعدم شيء عندهم غير ما عندنا.
و مع ذلك فإنّ المحقّق اختلفت كلماته، فربّما مال إلى حجّية مرسلات ابن أبي عمير، أو قال بها [١]، و ربّما صرّح بعدمها، فعن موضع من «المعتبر» قال: «الجواب: الطعن في السند؛ لمكان الإرسال، و لو قال قائل: مراسيل ابن أبي عمير تعمل بها الأصحاب، منعنا ذلك؛ لأنّ في رجاله من طعن الأصحاب فيه، فإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم» [٢]، انتهى.
هذا بالنسبة إلى ابن أبي عمير، فما حال مرسلات غيره، كصفوان و البَزَنْطي، فضلًا عن غيرهما؟! و عنه في زكاة المستحقّين: «أنّ في أبان بن عثمان ضعفاً» [٣]. و قريب منه عن العلّامة و الفخر و المقداد و الشهيد [٤].
و عن الشهيد الثاني: «أنّ ظاهر كلام الأصحاب قبول مرسلات ابن أبي عمير؛ لأجل إحراز أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة، و دون إثباته خرط القَتَاد، و قد نازعهم صاحب «البشرى» في ذلك؛ و منع تلك الدعوى» [٥] انتهى.
و مع كون العلّامة اتكل كثيراً على الإجماع المذكور [٦]، حكى عنه
[١] المعتبر ١: ٤٧.
[٢] نفس المصدر: ١٦٥.
[٣] المعتبر ٢: ٥٨٠.
[٤] انظر تنقيح المقال ١: ٧/ السطر ١٧، منتهى المطلب ١: ٥٢٣/ السطر ٩، إيضاح الفوائد ٤: ٦٣١، التنقيح الرائع ١: ٣٢٤، البيان: ٣١٥.
[٥] الرعاية في علم الدراية: ١٣٨.
[٦] انظر خاتمة مستدرك الوسائل ٧: ١٦، رجال العلّامة الحلّي: ٢١/ ٣، و: ١٠٧/ ٢٤.