كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - المراد من تصديق أصحاب الإجماع و تصحيح ما يصحّ عنهم
في نقله؟! كما لا ركاكة في نقل الإجماع على فقاهتهم و الإقرار لهم بالعلم، كما نقله أيضاً [١].
و دعوى عدم اختصاص هذا الإجماع بهم [٢] بعد تسليمها يمكن أن لا يكون عند الكَشّي ثابتاً في غيرهم.
هذا مضافاً إلى أنّ لزوم الركاكة في ظاهر لفظ، لا يوجب جواز صرفه عن ظاهره، و حملِه على ما لا تلزم منه الركاكة كائناً ما كان.
و قوله: «لو كان المراد ذلك لاكتفى بقوله: «أجمعت العصابة على تصديقهم».
فيه أوّلًا: اكتفى به في الطبقة الأُولى، و من في الطبقتين الأخيرتين ليسوا بأوثق و أورع ممّن في الأُولى، و من ذلك يمكن أن يقال: إنّ مراده في الجميع واحد، و حيث لم يرد في الأُولى إلّا تصديقهم و توثيقهم لم يرد في غيرها إلّا ذلك.
إلّا أن يقال: إنّ الطبقة الأُولى لمّا لم يكن إخبارهم مع الواسطة، لم يحتج إلى دعوى الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم، و هو كذلك نوعاً. لكن دعوى الإجماع على تصديقهم لو كانت ركيكة، كانت بالنسبة إليهم ركيكة أيضاً، بل أشدّ ركاكة.
و ثانياً: لنا أن نقول: لو كان المراد من العبارة ما ذكرتم من تصحيح الرواية مع توثيق من بعده، لكان عليه أن يقول: «اجتمعت العصابة على وثاقة من نقل عنه واحد من هؤلاء» أو نحو ذلك من العبارات، حتّى لا يشتبه الأمر على الناظر، و ما الداعي إلى ذكر تلك العبارة التي هي ظاهرة في خلاف المقصود؟! و ربّما يقال: «إنّ بناء فقهاء أصحاب الأئمّة (عليهم السّلام) نقل فتواهم بالرواية،
[١] اختيار معرفة الرجال: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
[٢] انظر خاتمة مستدرك الوسائل ٧: ٢٥.