كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - نجاسة بول و خرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
و توهّم عدم إمكان التفكيك في مفاد الهيئة مدفوع:
أمّا على ما ذكرناه في محلّه: بأنّها لا تدلّ إلّا على البعث و الإغراء من غير دلالة على الوجوب أو الاستحباب وضعاً [١]، فظاهر؛ لعدم لزوم التفكيك في مفادها الذي هو البعث و الإغراء و إن انقطعت الحجّة على الإلزام بالنسبة إلى مورد الترخيص دون غيره.
و أمّا على ما قالوا [٢]، فللكشف عن استعمالها في مطلق الرجحان.
و كيف كان: لا تعارض بينهما بعد الجمع العقلائي. مضافاً إلى ما قيل: من تقدّم أصالة العموم على أصالة الإطلاق [٣]، فيقدّم صحيحة أبي بصير بعمومها على إطلاق صحيحة ابن سِنان. و روايتُه الأُخرى و إن كانت عامّة، لكن قد عرفت أنّه لا ركون إليها و إن كان في تقديم أصالة العموم على أصالة الإطلاق إشكال و كلام [٤].
مع إمكان أن يقال: إنّ صحيحة ابن سِنان غير ظاهرة في الوجوب، و لا حجّة عليه؛ لقرب احتمال أن يكون المراد من
ما لا يؤكل لحمه
ما لا يعدّ للأكل، و لا يكون أكله متعارفاً، لا ما يحرم أكله شرعاً. بل لا يبعد دعوى ظهورها في ذلك؛ لأنّ ما يؤكل و ما لا يؤكل ظاهران فيما يأكله الناس و ما لا يأكله، و الحمل على ما يحرم أو يحلّ يحتاج إلى تقدير و تأويل.
[١] مناهج الوصول ١: ٢٤٣ و ٢٥٠ ٢٥١، تهذيب الأُصول ١: ١٣٥.
[٢] معالم الدين: ٤٦، قوانين الأُصول ١: ٨٣/ السطر ١٦.
[٣] فرائد الأُصول ٢: ٧٩٢، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥١١ و ٤: ٧٢٩ ٧٣٠.
[٤] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٧٥ ٧٧.