كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - نجاسة بول و خرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
و عن «البحار»: وجدت بخطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي نقلًا من «جامع البَزَنْطي» عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
خرء كلّ شيء يطير و بوله لا بأس به [١].
لعدم ثبوت عمل الصدوق بها و إن كان ظاهر «فقيهة» [٢] سيّما مع ما عن «مقنعه» قال: «و إن أصاب ثوبك بول الخشاشيف فاغسل ثوبك». و روى: أنّه
لا بأس بخرء ما طار و بوله، و لا تصلّ في ثوب أصابه ذرق الدجاج [٣]
انتهى.
فإنّ الظاهر منه عدم عمله بما روي. و لم يحضرني عبارة الجعفي و ابن أبي عقيل. و لا يعتمد بما في «المبسوط» مع دعوى الإجماع في «الخلاف» على خلافه [٤]، و مع فتواه في «النهاية» التي هي معدّة لذلك على نجاسة ذرق غير المأكول من الطيور [٥].
كما أنّه لا اعتماد على فتوى متأخّري المتأخّرين مع إعراض الأصحاب عن الصحيحة بشهادة الحلّي و العلّامة، مع صحّة سندها، و وضوح دلالتها. و لا شبهة في أنّ المشهور بين قدماء أصحابنا هو النجاسة، و لهذا لم ينقل الخلاف إلّا ممّن ذكر، فتكون الفتوى بالطهارة شاذّة.
و لو أُغمض عن ذلك، و محّضنا النظر في الروايات، فيمكن أن يقال: إنّ بين
[١] بحار الأنوار ٧٧: ١١٠.
[٢] الفقيه ١: ٤١/ ١٦٤.
[٣] المقنع: ١٣ ١٤.
[٤] الخلاف ١: ٤٨٥.
[٥] النهاية: ٥١.