كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - حول الاختلاف في غاية حرمة العصير
في كلامهما، ثمّ راجع غيرهما من كلمات الأصحاب حتّى يتّضح لك الأمر:
قال ابن حمزة في «الوسيلة» بعد ذكر الأشربة التي تؤخذ من الحيوان هذه العبارة: «و أمّا ما يؤخذ من الأشربة من غير الحيوان فضربان: مسكر، و غير مسكر، فالمسكر نجس حرام ..». ثمّ قال: «و غير المسكر ضربان: ربّ، و غيره ..» [١]. ثمّ قال: «و غير الربّ ضربان: إمّا جعل فيه شيء من المسكرات، و يحرم شربه، و ينجس بوقوع المسكر فيه، أو لم يجعل فيه شيء منها: فإن كان عصيراً لم يخلُ إمّا غلى، أو لم يغلِ: فإن غلى لم يخلُ إمّا غلى من قِبَل نفسه، أو بالنار: فإن غلى من قِبَل نفسه حتّى يعود أسفله أعلاه حرم و نجس، إلّا أن يصير خلّا بنفسه أو بفعل غيره، فيعود حلالًا طيّباً. و إن غلى بالنار حرم شربه حتّى يذهب على النار نصفه و نصف سدسه، و لم ينجس أو يخضب الإناء و يعلق به و يحلو» [٢] انتهى.
و ظاهر كلامه كالصريح في أنّ التفصيل بين المغلي بنفسه و غيره، بعد الفراغ عن عدم كونه مسكراً، فإنّه من قسم غير المسكر الذي لم يقع فيه مسكر، كما هو واضح، فهو مفصّل في مسألتنا، و قائل بنجاسة العصير الذي غلى بنفسه، و لم يكن مسكراً، و جعل غاية النجاسة الانقلاب بالخلّ.
كما أنّه مفصّل في المسألة الثانية بأنّ غاية الحلّية [٣] فيما إذا غلى بنفسه، صيرورته خلّا، و فيما إذا غلى بالنار التثليث.
و كثير من الأصحاب وافقوه في المسألة الثانية دون الاولى؛ حتّى أنّ
[١] في المصدر: «و غير المسكر ضربان: فقاع و غيره فالفقاع حرام نجس و غير الفقاع ضربان: ربّ و غيره».
[٢] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٣٦٤ ٣٦٥.
[٣] و الصحيح في أمثال هذه الموارد هو «غاية الحرمة» كما هو الظاهر.