كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - نجاسة بول و خرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
عدم نجاسة عرق ما عدا الإبل الجلّالة، كما يأتي [١].
نعم، لو أُغمض عمّا ذكرنا، فلا مجال للقول بتعارض ما دلّ على نجاسة بول غير المأكول و روثه مع ما دلّ على طهارتهما من الغنم و البقر، تعارضَ العموم من وجه [٢]، فيرجع إلى أصالة الطهارة و استصحابها؛ لتقدّم الاولى على الثانية بنحو من الحكومة، لأنّ المأكوليّة و غيرها من الأوصاف الانتزاعية الزائدة على الذات، و الدليل الدالّ على الحكم المعلّق عليها، مقدّم عرفاً على الدالّ على الحكم المعلّق على عناوين الذات.
و كيف كان: لا مجال للتشكيك في الحكم بعد ما عرفت من تسلّمه بين الأصحاب؛ و إن احتمل أن يكون مستندهم فيه هو الأدلّة اللفظية؛ بدعوى عمومها للمحرّم بالعرض، كما صرّح به بعضهم [٣]، و بُعد وصول شيء آخر إليهم غير ما وصل إلينا، لكن مع ذلك الأقوى ما عليه الأصحاب، و لفهم العلّية من الأدلّة و الدورانِ مدارها ببركة فهمهم منها، و إمكانِ دعوى إطلاق أدلّة نجاسة البول و العذرة، و المتيقّن من الخروج هو ما للمأكول فعلًا، و المتأيّد في روثة بأنّه من فضل العذرة، و هو أردأ منها.
نجاسة بول و خرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
و منها: اختلفوا في رجيع الطير، فعن الصدوق في «الفقيه»: «لا بأس بخرء ما طار و بوله» [٤] و إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين المأكول و غيره. و حكي القول
[١] يأتي في الصفحة ٤٨٧.
[٢] غنائم الأيّام ١: ٣٨٢ ٣٨٣، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٣٦/ السطر ١٣.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٥١، غنائم الأيّام ١: ٣٨٢، جواهر الكلام ٥: ٢٨٣.
[٤] الفقيه ١: ٤١/ ١٦٤.