كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات و ردّه
فإنّها سليمة سنداً و دلالةً من الخدشة.
بل يمكن أن يقال: إنّ قوله (عليه السّلام)
إلّا أن تقذره فتغسل منه ..
إلى آخره، نحو تفسير للأوامر الواردة في غسل الثوب منها. بل لقوله
رجس
و
نجس
بدعوى: أنّ القذارة فيها بالمعنى العرفي، فتكون شاهدة للرجس و النجس في غيرها.
بل قوله (عليه السّلام)
إنّ اللَّه إنّما حرّم شربها ..
إلى آخره، حاكم على ما تقدّم لولا صحيحة عليّ بن مَهْزِيار قال: قرأت في كتاب عبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن (عليه السّلام): جعلت فداك، روى زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام): في الخمر يصيب ثوب الرجل، أنّهما قالا
لا بأس بأن تصلّي فيه؛ إنّما حرّم شربها.
و روى غير زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ- يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه، و إن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه، و إن صلّيت فيه فأعد صلاتك.
فأعلمني ما آخذ به؟
فوقّع (عليه السّلام) بخطّه و قرأته
خذ بقول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [١].
و حسنة خَيْران الخادم أو صحيحته المتقدّمة [٢]، فإنّهما حاكمتان عليها و على جميع الروايات في الباب؛ على فرض تسليم دلالتها.
و العجب من الأردبيلي، حيث ردّ الأُولى تارة: باحتمال أنّ المراد من الأخذ بقول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) هو الأخذ بقوله المشترك مع أبي جعفر (عليه السّلام)،
[١] الكافي ٣: ٤٠٧/ ١٤، تهذيب الأحكام ١: ٢٨١/ ٨٢٦، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٢.
[٢] تقدّم وجه الترديد في الصفحة ١٢، الهامش ٤.