كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات و ردّه
فتعارض ما دلّت على نجاستهم آيةً و روايةً و إجماعاً [١]، و سيأتي محمل لمثلها [٢].
و يتلوهما في ذلك رواية الصدوق قال: سئل أبو جعفر و أبو عبد اللَّه (عليهما السّلام) فقيل لهما: إنّا نشتري ثياباً يصيبه الخمر و ودك الخنزير عند حاكتها، أ نصلّي فيها قبل أن نغسلها؟ فقالا
نعم، لا بأس؛ إنّ اللَّه إنّما حرّم أكله و شربه، و لم يحرّم لبسه و لمسه و الصلاة فيه [٣].
إذ اشتمالها على «ودك الخنزير» أي شحمة و دسمه الذي لا يجوز الصلاة فيه بما أنّه نجس العين، و بما أنّه ميتة، و بما أنّه من غير المأكول، موجب لوهنها و عدم جواز التمسّك بها. و التفكيك في مثله كما ترى.
و نظيرهما في ضعف السند بل الدلالة رواية حفص الأعور قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الدَّنّ يكون فيه الخمر، ثمّ يجفّف فيجعل فيه الخلّ، قال
نعم [٤].
لجهالة حفص، و قوّةِ احتمال أن يكون السائل بصدد السؤال عن أنّ الدنّ الذي هو وعاء من خزف ينفذ فيه الخمر إذا جفّف يجعل فيه الخلّ، و لا ينفذ من جوفه الخمر؛ فتسري إلى الخلّ فتفسده و تنجّسه؟ و لم يكن في مقام السؤال عن طهارة الخمر و نجاستها.
بل تشعر الرواية أو تدلّ على نجاستها من حيث مفروغيتها، و السؤال عن نفوذها و تنجيسها، تأمّل. و كيف كان؛ الظاهر عدم الإطلاق فيها.
[١] يأتي في الصفحة ٣٩١ ٤١٦.
[٢] سيأتي في الصفحة ٢٥٢ ٢٥٣.
[٣] الفقيه ١: ١٦٠/ ٧٥٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ١٣.
[٤] الكافي ٦: ٤٢٨/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥١، الحديث ٢.