كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - الاستدلال على نجاسة الخمر بالإجماع و الكتاب
الاستدلال على نجاسة الخمر بالإجماع و الكتاب
و كيف كان: قد تكرّر نقل الإجماع بيننا بل بين المسلمين على نجاسة الخمر [١].
و تدلّ عليها الآية الكريمة إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [٢].
بناءً على أنّ «الرجس» بمعنى النجس إمّا مطلقاً، أو في المقام؛ إمّا لنقل الإجماع في محكي «التهذيب» على أنّه هاهنا بمعنى النجس [٣]، أو لمناسبة المقام؛ فإنّ اللَّه تعالى فرّع وجوب الاجتناب عن المذكورات على كونها رجساً من عمل الشيطان، و لا يناسب التفريعَ على مطلق الرجس المشترك بين ما لا بأس به و لا يجب الاجتناب عنه، و بين ما به بأس، فرفع اليد عن ذات العناوين و التفريع على الرجس، لا يناسب إلّا كونه بمعنى النجس المعهود الذي كان وجوب الاجتناب عنه معهوداً بينهم.
و يؤيّده إطلاق «الرجس» على لحم الخنزير، أو عليه و على الميتة و الدم في آية أُخرى [٤]، و إطلاقه على لحم الخنزير و الخمر في بعض الروايات [٥]. و لا يبعد أن يكون ذلك تبعاً للآية.
[١] راجع المبسوط ١: ٣٦، غنية النزوع ١: ٤١، السرائر ١: ١٧٨، جواهر الكلام ٦: ٢.
[٢] المائدة (٥): ٩٠.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٨/ ذيل الحديث ٨١٦.
[٤] الأنعام (٦): ١٤٥.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٤١٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ٢.