كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - المسكر المائع بالأصالة
في طهارتها. لكن من المحتمل بعيداً أن يكون مراده العفو في الصلاة، كقليل الدم.
و كذا لم ينقل من الجمهور إلّا عن داود و ربيعة [١]، و هو أحد قولي الشافعي على ما في «التذكرة» [٢] لكن لم ينسبها إليه في «المنتهى» [٣] و ظاهره انحصار المخالف فيهم بداود، و في حكاية ربيعة.
و ربّما يظهر من البهائي عدم كون الشافعي قائلًا بها، حيث قال في «الحبل المتين»: «و قد أطبق علماء الخاصّة و العامّة على ذلك، إلّا شرذمة منّا و منهم لم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم» [٤].
بل من السيّد أيضاً حيث قال: «لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر، إلّا ما يحكى عن شذّاذ لا اعتبار بقولهم» [٥]، فإنّ الشافعي ليس من الشذّاذ الذين لا اعتداد بقولهم، و لم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم.
و أمّا الصدوق منّا فلم يصرّح بالطهارة كما مرّ.
بل لعلّ المجتهدين كالسيّد و المفيد و الشيخ و أضرابهم لم يعتدّوا برأيه و إن اعتدّوا بنقله و نفسه، و لهذا حكي عن الشيخ: «أنّ الخمر نجس بلا خلاف» [٦] و لم يستثن أحداً.
[١] الجامع لأحكام القرآن ٦: ٢٨٨، المجموع ٢: ٥٦٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٦٤.
[٣] منتهى المطلب ١: ١٦٦/ السطر الأخير.
[٤] الحبل المتين: ١٠٢/ السطر ٧.
[٥] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢١٧/ السطر ٣٤.
[٦] المبسوط ١: ٣٦.