كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - نجاسة الخنزير
و تدلّ على نجاسة شعره مصحّحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت له: إنّ رجلًا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير، قال
إذا فرغ فليغسل يده [١].
و رواية بُرْد الإسكاف قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن شعر الخنزير يعمل به .. إلى أن قال
فاعمل به، و اغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة.
قلت: و وضوء؟ قال
لا، اغسل يدك كما تمسّ الكلب [٢].
و لعلّ قوله: «و وضوء» بالرفع؛ أي و وضوء عليّ إذا مسسته، أو وضوء في مسّه؟ قال
لا
و لكن
اغسل يدك كما تمسّ الكلب
فكما لا وضوء معه، فكذا مع مسّ الخنزير. و قريب منها روايته الأُخرى [٣].
و رواية سليمان الإسكاف قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن شعر الخنزير يخرز به، قال
لا بأس به، و لكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي [٤].
فلا إشكال في نجاسته و نجاسة ما لا تحلّ الحياة منه. و يأتي في لعابه و رطوباته ما مرّ في الكلب [٥]، و الظاهر نجاستها ذاتاً كما في الكلب.
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٢/ ١١٢٩، وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٨، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٢/ ١١٣٠، وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٨، الحديث ٢.
[٣] الفقيه ٣: ٢٢٠/ ١٠١٩، وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٨، الحديث ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٩: ٨٥/ ٣٥٧، وسائل الشيعة ٣: ٤١٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢١٨.