كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - نجاسة الخنزير
دخل في صلاته فلينضح ما أصابه من ثوبه، إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله.
قال: و سألته عن خنزير يشرب من إناء، كيف يصنع به؟ قال
يغسل سبع مرّات [١].
فإنّها ظاهرة في معهودية نجاسته، و إنّما سأل بعدها عن حكم آخر، فحينئذٍ يكون المراد من التفصيل بين ما إذا كان له أثر و لم يكن، التفصيلَ مطلقاً؛ سواء كان قبل الصلاة أو بعدها. مع أنّ ذيلها أيضاً دالّ على نجاسته، فالأمر بالمضيّ مع دخوله في الصلاة في صورة الشبهة، لا العلم بوجود الأثر.
مضافاً إلى أنّ الأمر بالمضيّ لا يدلّ على طهارته، بل دليل على صحّة الصلاة مع النجس إذا تذكّر في الأثناء، كما هو واضح. و حمل الغسل على الاستحباب- بقرينة الأمر بالمضيّ بعيد جدّاً.
و رواية ابن رِئاب، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الشطرنج قال
المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير.
قال قلت: ما على من قلّب لحم الخنزير؟ قال
يغسل يده [٢].
و في دلالتها تأمّل.
و رواية زرارة الواردة في البئر [٣].
[١] الكافي ٣: ٦١/ ٦، وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] الكافي ٦: ٤٣٧/ ١٥، وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٣، الحديث ٣.
[٣] و هي «.. الدم و الخمر و الميّت و لحم الخنزير في ذلك كلّه واحد، ينزح منه عشرون دلواً». تهذيب الأحكام ١: ٢٤١/ ٦٩٧، وسائل الشيعة ١: ١٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٥، الحديث ٣.