كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - طهارة الدم المتخلّف في الحيوان
بل هو الظاهر من «الجواهر» [١] أيضاً، و عن أطعمة «المسالك»: «أنّ ظاهرهم الاتفاق عليه» [٢].
نعم، استثنى بعضهم ما في الجزء المحرّم كالطحال [٣]؛ بزعم أنّ حرمة أكله ملازمة لنجاسته، و هو كما ترى. أو بزعم إطلاق أدلّة نجاسة الدم، و قصورِ دليل الإخراج، و قد مرّ ما فيه [٤].
هذا مع استقرار السيرة على عدم الاجتناب عنه و عن اللحم الملاقي له، من غير فرق بين دم القلب و الكبد و الطحال و غيرها، و بين الدم الظاهر الخارج منها و المخلوط بها، فما عن بعضهم من احتمال الفرق أو اختياره [٥]، في غير محلّه.
و لو نوقش في شمول معقد الإجماع لبعض المذكورات، أو ثبوت السيرة في بعض، فلا مجال للمناقشة في الأصل بعد ما تقدّم من فقد الإطلاق [٦]. مع أنّ المناقشة في السيرة لعلّها في غير محلّها.
كما أنّ مقتضى الأصل طهارة المتخلّف في الحيوان المحرّم. لكن عن «البحار» و «الذخيرة» و «الكفاية» و شرح الأُستاذ: «أنّ ظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته في غير المأكول» [٧]، و ثبوت الحكم بمثله مشكل، لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه.
[١] جواهر الكلام ٥: ٣٦٣.
[٢] مسالك الأفهام ١٢: ٧٨.
[٣] انظر جواهر الكلام ٥: ٣٦٣، جامع المقاصد ١: ١٦٣، روض الجنان: ١٦٣/ السطر ٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٠٢.
[٥] انظر مشارق الشموس: ٣٠٥/ السطر ١٧، مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٤١/ السطر ٣٥.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٠٢.
[٧] بحار الأنوار ٧٧: ٨٦، ذخيرة المعاد: ١٤٩/ السطر ١٩، كفاية الأحكام: ١٢/ السطر ٤، مصابيح الظلام ١: ٤٣٣/ السطر ١٧ (مخطوط).