كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - الاستدلال على أصالة النجاسة في الدم مطلقاً و ما فيه
لكن مع ذلك استفادة الإطلاق من الآية، مشكلة بعد كونها بصدد بيان حرمة أكل المذكورات؛ و ذلك لأنّ الدم مطلقاً و بجميع أنواعه، ليس مأكولًا أو متعارف الأكل، فالمستفاد منها بعد تسليم ما تقدّم هو نجاسة الدم المطعوم لا مطلقه.
بل لو أُغمض عن ذلك يمكن منع الإطلاق في المستثنى؛ بدعوى عدم كونها في مقام بيان حكمه، بل الظاهر كونها بصدد بيان العقد السلبي؛ و أنّه لم يوجد- غير المذكورات محرّم، لا بصدد بيان حرمة المذكورات حتّى يؤخذ بإطلاقها في المشتبهات.
إلّا أن يقال: إنّ تقييد الدم ب «المسفوح» و تعليل المذكورات بقوله تعالى فَإِنَّهُ رِجْسٌ دليل على كونها بصدد بيان المستثنى و عنايتها بحكمه أيضاً، فيؤخذ بإطلاقها.
و فيه تأمّل؛ لأنّ القيد على فرض قيديته لعلّه لأجل تعارف أكل المسفوح. و يحتمل أن يكون التعليل لبيان أنّ حرمتها ليست إلّا لنجاستها لا لعناوينها، تأمّل.
و أمّا الروايات: فعلى كثرتها لم أجد فيها ما يمكن الاتكال على إطلاقها إلّا النبوي
يغسل الثوب من المنيّ و الدم و البول [١].
و رواية «دعائم الإسلام» عن الباقر و الصادق (عليهما السّلام): أنّهما قالا في الدم يصيب الثوب
يغسل كما تغسل النجاسات [٢].
[١] راجع ذكرى الشيعة ١: ١١١، سنن الدارقطني ١: ١٢٧، السنن الكبرى، البيهقي ١: ١٤.
[٢] دعائم الإسلام ١: ١١٧، مستدرك الوسائل ٢: ٥٦٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٥، الحديث ٢.