كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - الاستدلال على أصالة النجاسة في الدم مطلقاً و ما فيه
و يؤيّد ذلك ما ورد في الكلب: أنّه
رجس نجس [١]
، و في الخمر
لاتصلّ فيه؛ فإنّه رجس [٢].
بل لا يبعد أن يكون «الرجس» بمعنى النجس و القذر، و إطلاقه على مثل الأوثان و الميسر و الأنصاب و الأزلام بنحو من التوسعة. بل لا يبعد أن يكون الشرع و العرف موافقين في مفهومه؛ و إن ألحق الشارع بعض ما ليس بقذر عرفاً به، و استثنى بعض ما يستقذره العرف عنه.
و كيف كان: دعوى ظهور الرجس في النجس المعهود و لو بواسطة القرائن الداخلية و الخارجية غير مجازفة.
كما لا يبعد عود الضمير إلى جميع المذكورات بواسطة القرينة؛ بأن يقال: إنّ الظاهر من الآية تعليل حرمة الأكل بما ذكر، و هو لا يناسب قصره على الأخير.
و دعوى عدم احتياج الأوّلين إلى التعليل؛ لاستقذار الناس منهما دون الأخير؛ ضرورة أنّ النهي عن أكلهما لردع الناس عنه، و مع استقذارهم لا يحتاج إليه كما ترى، سيّما إذا كان المراد ب «الميتة» غير المذكى، لا ما مات حتف أنفه، فإنّه ليس بمستقذر عندهم رأساً. و في «المجمع» إرجاع الضمير إلى جميع المذكورات بلا احتمال خلاف [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦، وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٤.
[٣] مجمع البيان ٤: ٥٨٣.