كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - الاستدلال على أصالة النجاسة في الدم مطلقاً و ما فيه
الدم
الخامس من النجاسات: الدم، و نجاسته في الجملة واضحة. بل يظهر منهم أنّها إجماعية بين المسلمين، بل قيل: «إنّها من ضروريات الدين» [١].
لكن لمّا كان بعض مصاديقه محلّ الشبهة- كالعلقة و دم البيضة و المخلوق آية و المصنوع بتركيب أجزائه لو فرض اصطناعه إلى غير ذلك فلا بدّ من النظر في الأدلّة؛ حتّى يعلم أنّ الأصل في الدم النجاسة، و الاستثناءَ يحتاج إلى دليل، أو العكسُ و إلحاقَ المورد المشكوك فيه يحتاج إليه.
الاستدلال على أصالة النجاسة في الدم مطلقاً و ما فيه
و قد استدلّ [٢] على نجاسته مطلقاً بالآية الكريمة قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [٣].
بناءً على كون «الرجس» بمعنى النجس، و عودِ الضمير إلى جميع ما تقدّم.
[١] جواهر الكلام ٥: ٣٥٤.
[٢] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٤٤/ السطر ١٣.
[٣] الأنعام (٦): ١٤٥.