كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - بدليّة التيمّم عن الغسل بالنسبة للميّت في جميع الآثار
لكن في نسخة «الوسائل» عكس ما قال في «الحدائق» فإنّه نقل صحيحة ابن أبي نجران من «الفقيه» مع الزيادة، ثمّ نقل عن «التهذيب» و أحال المتن على ما نقل عن «الفقيه» [١].
و كيف كان: هذه الصحيحة المشتملة على الزيادة، حجّة قاطعة على وجوب تيمّمه مع فقد الماء.
و تدلّ على وجوبه عند العذر رواية عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال
إنّ قوماً أتوا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقالوا: يا رسول اللَّه، مات صاحب لنا و هو مجدور، فإن غسّلناه انسلخ، فقال: يمّموه [٢].
و قد يقال بجبر سندها بفتوى الأصحاب بمضمونها، و ذكره في المتون [٣].
وجه الدلالة على المقصود: أنّ المتفاهم منهما بعد مسبوقيّة ذهن المتشرّعة بقيام التيمّم مقام الغسل في الجنابة و غيرها أنّ الأمر بالتيمّم عند فقد الماء و التعذّر؛ لأجل حصول ما يحصل بالغسل به في هذا الحال، و لا يكون التيمّم أجنبياً غير مؤثّر في تطهير الميّت؛ لمقطوعية خلافه، و مخالفته لارتكاز المتشرّعة، فالمفهوم منهما أنّه يقوم مقام الغسل في جميع الآثار و منها رفع الخبث؛ فإنّ الرافع له مع نجاسته العينية ليس الغَسل بالفتح بل الغُسل.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٣٣/ ٩٧٧، وسائل الشيعة ٢: ٥١٣، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٨٥/ السطر ٦.