كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - نجاسة الآدمي بمجرّد موته
إطلاقها و إطلاقِ غير الروايتين ممّا مرّ [١].
و ليس في الباب ما يصلح لتقييدها؛ لأنّ العمدة فيه صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
مسّ الميّت عند موته و بعد غسله و القبلة ليس به بأس
و رواها في «الفقيه» مرسلًا، و هي مضافاً إلى اختلاف النسخ في نقلها قال الكاشاني في ذيلها: «ربّما يوجد في بعض النسخ
بعد موته
و هو تصحيف» [٢] انتهى.
قوله: «و هو تصحيف» اجتهاد منه سيأتي الكلام فيه، و لا يدفع به اختلاف النسخ المحكية وجداناً. و في نسخة «الوسائل» و بعض نسخ «الفقيه»
بها
بدل
به [٣]
و في النسخة المطبوعة من «الفقيه» أخيراً: و قال أبو جعفر الباقر (عليه السّلام)
من مسّ الميّت بعد موته و بعد غسله و القبلة ليس بها بأس [٤]
، و جعل علامة بدل النسخة
عند موته و عند غسله
و الموصول في أوّلها و إن كان من زيادة النسّاخ جزماً، كما هو ظاهر، لكن يظهر منها أنّ النسخة التي عند المصحّح كان فيها
بعد موته و بعد غسله
بنحو جعل ذلك الأصل في الكتاب، و جعل
عند موته و عند غسله
بدلًا لا تصلح لذلك:
أمّا أوّلًا: فلأنّ الظاهر من قوله (عليه السّلام)
عند موته
مع قطع النظر عن القرائن، كنظائره مثل «عند غروب الشمس» هو قُبَيْل الموت، و لا يطلق على ما بعده، فلا يقال: «عند طلوع الفجر» لما بعده. كما أنّ الظاهر من قوله (عليه السّلام)
مسّ
[١] تقدّم في الصفحة ٩٤ ٩٧.
[٢] الوافي ٦: ٤٣١، ذيل الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، الحديث ١، الفقيه ١: ٨٧/ ٤٠٣.
[٤] الفقيه: ٣٦، (مطبعة آفتاب).