كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - نجاسة الآدمي بمجرّد موته
الإجماع على جواز دخول من غسّل ميّتاً المساجد، فاستنتج منهما عدم نجاسته [١]، ففيها ما لا يخفى.
أمّا أوّلًا: فلأنّ الإجماع لو كان إنّما هو في أعيان النجاسات، لا في ملاقياتها. مع أنّه في الأعيان أيضاً محلّ منع مع عدم السراية أو الإهانة. كما أنّ الدعوى الثانية أيضاً محلّ إشكال.
و أمّا ثانياً: فلأنّه لو سلّم الإجماعان فلا يلزم منهما عدم النجاسة، بل يمكن أن يقال بحصول الطهارة له تبعاً، بل المتعيّن ذلك بعد الإجماعين المفروضين و قيامِ الدليل على نجاسته.
و أمّا حال الملاقي مع الواسطة أو الوسائط، فسيأتي في محلّه [٢] بعد عدم خصوصيّة لهذه النجاسة.
نجاسة الآدمي بمجرّد موته
و هل ينجس بمجرّد الموت، كما عليه جمع من المحقّقين [٣]، أو بعد البرد، كما عليه جمع آخر [٤]؟
الأقوى هو الأوّل؛ لإطلاق صحيحة الحلبي [٥]، و روايةِ ابن ميمون [٦]؛ فإنّ الظاهر أنّ التفسير فيها ليس من المعصوم، و تفسير غيره لا يوجب رفع اليد عن
[١] تقدّم كلام الحلّي في الصفحة ٩١ ٩٢.
[٢] يأتي في الجزء الرابع: ٩.
[٣] المبسوط ١: ١٧٩، تذكرة الفقهاء ٢: ١٣٥، روض الجنان: ١١٣/ السطر ٢٥.
[٤] ذكرى الشيعة ٢: ٩٩، مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٠٩، جواهر الكلام ٥: ٣١٠ ٣١١.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٩٢.
[٦] تقدّمت في الصفحة ٩٢.