موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - المراد بالحلّية و الحرمة
وبالجملة: مقصود القائلين بالتسوية بين البيعين هو التسوية في الربحين؛ ليدفعوا عن أنفسهم عار أكل الربا، والردع المتوجّه إلى دفعه ينفي التسوية بينهما في هذه الخاصّية، ويثبت العار عليهم، وعليه لا شبهة في دلالة الآية على الصحّة إن كان المراد بالبيع السببي منه، وعلى تنفيذ ما لدى العقلاء إن كان المراد المسبّبي منه.
المراد بالحلّية و الحرمة
ثمّ إنّ المراد بالحلّية و الحرمة التكليفيتان على الاحتمال الأوّل، وتحتمل التكليفية على الاحتمال الثاني، و إن كان الأظهر هو الوضعية على هذا الاحتمال؛ لأنّ الحلّ و الحرمة إذا نُسبا إلى الأسباب التي يتوصّل بها إلى شيء آخر بل إلى مسبّبات يتوصّل بها إلى النتائج، يكونان ظاهرين في الحكم الوضعي؛ وتصحيح الأسباب وتنفيذ المعاملة.
لكن لا بمعنى استعمالهما في الحكم الوضعي أو التكليفي كما يتخيّل [١]، بل بمعنى استعمالهما في معناهما اللغوي؛ أيالمنع وعدمه، أو المنع و الرخصة، و إنّما يفهم التكليف و الوضع بمناسبات الحكم و الموضوع.
كما أنّ الأمر كذلك في صيغة الأمر و النهي، فإنّهما في الوضعيات و التكليفيات تستعملان في معنىً واحد، هو المعنى اللغوي؛ أيالبعث و الزجر، لكنّهما إن
[١] راجع ما يأتي في الصفحة ١٦٥؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٠؛ المكاسب و البيع (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ١: ١٣٢- ١٣٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٠٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٤٢.