موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - المراد بالحلّية و الحرمة
تعلّقا بالعناوين النفسية- كالصلاة و الخمر- يفهم منهما أنّ المطلوب و المبغوض نفسهما، و أنّ البعث و الزجر تكليفيان.
و إن تعلّقا بمثل الأسباب ومالها آليّة إلى تحصيل الغير، وكذا بشيء في المركّبات الاعتبارية المتوقّعة منها الصحّة و الفساد، يفهم منهما الإنفاذ و الإمضاء، والصحّة و الفساد، والشرطية، أو الجزئية، أو المانعية ونحوها.
فقوله: «لا تشرب الخمر» كقوله: «لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل» في استعمال النهي في معناه الحقيقي؛ أيالزجر.
لكن تعلّقه بالعنوان الأوّل، دالّ على ممنوعيته الذاتية ومبغوضيته في نفسه، وبالثاني دالّ على مانعية الوبر عن الصلاة، لا حرمته التكليفية؛ و أنّ لبسه فيها من قبيل وقوع حرام في واجب؛ وذلك بمناسبة الحكم و الموضوع.
وكذا الحال في الأمر، بل الظاهر أنّ الحال كذلك في عناوين «الحلّ» و «الحرمة» و «الوجوب» و «الجواز» و «الفرض» و «المنع» و «الرخصة» وغيرها، فإنّها مستعملة في معانيها الحقيقية، لكن يفهم العرف- بمناسبات الحكم والموضوع- الوضع و التكليف.
فقوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١] وقوله: «حلّت الصلاة في كذا» وقوله:
«حرّم البيع الربوي» وقوله: «حرّم الصلاة في كذا» كقوله تعالى: وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [٢] في كون الاستعمال في الجميع إنّما
[١] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٢] الأعراف (٧): ١٥٧.