موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - تغاير البيع الاصطلاحي و اللغوي
ثمّ إنّ دعوى وضع ألفاظ المعاملات للطبيعي الجامع بين الوجود الإنشائي والحقيقي فرع وجود الجامع بينهما:
والظاهر عدمه، إن قلنا بأنّ الوجود الإنشائي ليس إلّاإنشاء المبادلة والتمليك، من غير أن يكون هنا تبديل وتمليك، ولا جامع بين نفس المبادلة والتمليك، وبين إنشائهما.
مع أنّ الإنشاء من المعاني الحرفية الإيجادية، و قد حقّق في مقامه عدم الجامع بين المعاني الحرفية [١]، فضلًا عن الجامع بينها وبين المبادلة التي هي معنى اسمي أو حرفي مباين للإنشاء، ومع عدم الجامع ينهدم أساسه.
وعلى هذا، لو قيل بأنّ «البيع» صادق حقيقة على مثل البيع الفضولي، لا بدّ من الالتزام بالاشتراك اللفظي.
ويؤيّده: أنّ تقسيم المعاملات إلى الصحيحة و الفاسدة صحيح بلا تأوّل وتجوّز، و هو آية وضعها للأسباب، أو صيرورتها حقيقة فيها بكثرة الاستعمال.
و أمّا إن قلنا بأنّ الوجود الإنشائي عبارة عن المبادلة الإنشائية الحاصلة بإنشائها، فيكون الإنشاء سبباً، والمنشأ- أيالمبادلة الإنشائية- مسبّباً، فلا إشكال في وجود الجامع، ويكون بيع الفضولي بيعاً حقيقة كسائر البيوع كما هو الحقّ.
بل لا يبعد القول بأنّ البيع موضوع للتبادل الإنشائي بنحو ما ذكر، وحصول التبادل حقيقة خارج عن الماهية وأثر لها.
[١] مناهج الوصول ١: ٢٩ و ٤١ و ٤٣.