موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٠ - تكفّل الصحيحة لحكم الضمان مطلقاً لا خصوص الغصب
وفيه:- مضافاً إلى أنّ ما ذكر مجرّد تخريص ظنّي، لا يتّكل إلى ظهور- أنّ تفاوت ما بين الصحّة و العيب الحاصل حين حدوثه، أيضاً مجهول نوعاً لغيرهما؛ لأ نّهما عارفان بمقدار نشاط البغل وصفاته الدخيلة في القيمة.
و أمّا مقدار حصول العيب فمعلوم للغاصب، وكذا للمكاري بحسب تخصّصه في تلك الامور؛ و أنّ كسر اليد إذا مضى عليه خمسة أيّام مثلًا، كان بحسب الحدوث بأيّ مقدار ونقص من القيمة كذا، ولمّا كان الميزان يوم حدوث العيب، والاندمال لا ينظر إليه، يكون إقامة البيّنة غير ميسورةٍ، فأرجعهما إلى الحلف بأنّ قيمة البغل في زمان الحدوث كذا وكذا.
وما ذكرنا و إن كان لا يخلو من تكلّف، لكن كفى في مقابل ما قيل، وفي عدم جواز رفع اليد عن الظهور، وترك القواعد في باب القضاء.
وممّا ذكرناه في معنى الصحيحة، يظهر أنّ ما رامه الشيخ الأعظم قدس سره من استفادة قيمة يوم الغصب من الفقرة الثانية [١]، غير وجيه، كما يظهر بالتأمّل.
تكفّل الصحيحة لحكم الضمان مطلقاً لا خصوص الغصب
ثمّ إنّ الصحيحة و إن وردت في مورد الغصب، لكن لا تبعد استفادة حكم الضمان مطلقاً منها، بأن يقال: لو كان المستفاد منها ما يحتمل دخالة الغصب فيه كأعلى القيم مثلًا، لم يصحّ إسراء الحكم إلى مطلق باب الضمان، لكن بعد استفادة قيمة يوم التلف منها، لا يحتمل خصوصية في الغصب بالنسبة إلى يومه؛ لأنّ قيمة يوم التلف قد تكون أقلّ من سائر الأيّام، ومعه لا خصوصية في
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٤٨.