موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٧ - الفقرة الثانية المتوهّم دلالتها على ضمان قيمة يوم التلف
ومع الرجوع إلى الثانية، يمكن أن يقال: إنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك» هو الحلف على قيمة البغل المعيوب الموجود بين أيديهما، لا على قيمة أيّام اخر، ومعلوم أنّ في الاختلاف بينهما في قيمة المعيوب يكون صاحب البغل منكراً؛ لأنّه يريد أن يجلب النفع إلى نفسه، فينكر زيادة قيمة المعيب، بخلاف صاحبه، فإنّه يريد دفع الضرر عن نفسه، فيدّعي زيادة قيمته.
فمع كون قيمة الصحيح خمسين، فإن كانت قيمة المعيب عشرين، يكون التفاوت ثلاثين، و إن كانت ثلاثين يكون التفاوت عشرين، فالضامن يدّعي الثلاثين، وصاحب البغل ينكره، فالقول قوله، فيحلف أو يردّ الحلف إلى صاحبه.
الفقرة الثانية المتوهّم دلالتها على ضمان قيمة يوم التلف
و أمّا قوله عليه السلام: «أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل يوم اكتري كذا وكذا» صريح في أنّ اختلافهما راجع إلى قيمته حال الصحّة، دون حال العيب، و إن كان الاختلاف لتشخيص ما به التفاوت بينهما، ومن المعلوم أنّ في هذا الاختلاف يكون القول قول الضامن، وصاحب البغل مدّعٍ للزيادة.
وبالجملة: ظاهر الجملة الاولى هو الاختلاف في قيمة المعيب، فيتوجّه الحلف إلى صاحب البغل، وصريح الجملة الثانية أنّ الاختلاف بينهما في قيمة الصحيح؛ لأنّ يوم الكراء يوم صحّة البغل، والاختلاف في قيمة الصحيح لتشخيص ما به التفاوت، فيكون صاحب البغل مدّعياً، والضامن منكراً، فالرواية