موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٠ - كلام الشيخ الأعظم وما فيه
المخالفة، بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان» [١].
ففيه: أنّ الظاهر هو السؤال عن أصل الضمان، وإلّا كان الحقّ أن يقول: «ما يلزمني يوم المخالفة؟» ولعلّ منشأ السؤال ما سمع من أبي حنيفة؛ من أنّ ضمان الأصل لا يلائم ضمان الكراء، و أنّ «الخراج بالضمان» ورأى السائل أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام أثبت الكراء، فأراد أن يستفسر منه أنّه مخالف لأبي حنيفة في الكراء وضمان أصل البغل، أو في الكراء فقط؟
وبعبارة اخرى: إنّ أبا حنيفة ادّعى الملازمة بين ضمان البغل وسقوط الكراء؛ بتوهّم أنّ «الخراج بالضمان» وحيث ردّ أبو عبداللَّه عليه السلام عليه بأنّ الكراء ثابت، زعم أبو ولّاد أو احتمل أنّ ثبوت الكراء كاشف عن عدم ضمان الأصل؛ للملازمة بين ثبوت الضمان وسلب الكراء على ما أفتى به أبو حنيفة، فسأل أنّه مع ثبوت الكراء هل يثبت الضمان، وقال: «أرأيت لو عطب ...؟» إلى آخره، ولعلّ همزة الاستفهام في «أليس يلزمني» من زيادة النسّاخ، و إن كان ثبوتها أيضاً لا مانع منه.
وبالجملة: سأل أبو ولّاد عن ضمان الأصل؛ باحتمال سقوطه مع ثبوت الكراء، فأجاب عليه السلام بثبوته؛ أيثبوت هذا المعنى التعليقي، أيلو عطب أو نفق يلزمه، لا مطلقاً، بل يوم المخالفة.
فكأ نّه قال: يلزمك يوم المخالفة والاستيلاء على مال الغير غصباً قيمة بغل إذا عطب أو نفق، فهذا المعنى التعليقي ثابت بالفعل يوم الغصب، كما قلنا في خبر «على اليد ...» [٢] فمضمون الصحيحة موافق لخبر «على اليد ...» مع اختلاف
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٤٧- ٢٤٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٠١ و ٦٠٣.