موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٩ - الثانية اختلاف القيمة باختلاف المباني
عرفي، كما لا يبعد أن يكون ظاهر كلامه.
ففيه: أنّ حمل التعذّر الوارد في لسان الدليل في مسألة على العرفي، لا يوجب الاستئناس في مسألة أجنبيّة لم يرد فيها ذلك، وكان مقتضى إطلاق دليلها، جواز المطالبة مع التعذّر العرفي كما تقدّم ولو فرض الاستئناس، فلا يصحّ معه تقييد الدليل ورفع اليد عن إطلاق الحجّة.
الثانية: اختلاف القيمة باختلاف المباني
الميزان في القيمة مع تعذّر المثل يختلف باختلاف المباني فإن قلنا ببقاء العين على العهدة إلى زمان الأداء [١]، فالميزان قيمتها يوم الأداء، مع لحاظ جميع الأوصاف المضمونة كما تقدّم الوجه فيه [٢]، ومنها وصف الانحصار، وعزّة الوجود.
فما قيل من أنّ الميزان على ذلك قيمة يوم التلف؛ لأنّ العين في زمان فقدها لا تكون لها قيمة موجودة، وقبل زمان التلف قيمتها غير مضمونة، فما هي موجودة ومضمونة قيمة يوم التلف [٣].
غير وجيه؛ لما عرفت [٤] من أنّ العين على فرض كونها في العهدة، لها وجود
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٦٩ و ٤٨١؛ هداية الطالب ٢: ٣٢٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٥٥.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٧٨ و ٣٨٨ و ٤٠١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٥٦.