موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٧ - الثانية مدار مكان مطالبة المثل
للشخصية، ومطالبة المثل في غير مورد الشخص، وكذا إسقاط المثل، والشخص، والقيمة الملازمة لهما، ومطالبة القيمة في غير العين، و هو واضح الفساد.
وبالجملة: لا يقتضي دليل اليد إلّاعهدة نفس العين لا غير، والجهات الاخر مندكّة فيها، فلا يقتضي إلّاعهدة واحدة لأمرٍ ذي شؤون، فلا وجه للانتقال إلى القيمة، فلو أمكن للقابض إحضار العين بلا حرج، يجب عليه، وإلّا فلا، ويجب على المالك الصبر إلى زمان إمكانه، إلّاأن يكون غاصباً، فيجب عليه الإحضار ولو مع الحرج.
و أمّا مع تلفها واستقرار الضمان بالمثل، فمجرّد عدم وجوده في بلد المطالبة، لا يوجب التبديل إلى القيمة، بل مع التعذّر أيضاً لا دليل على الانتقال.
نعم، مع التعذّر العرفي يكون الأداء بالقيمة نحو أداء للمثل، و هو غير الانتقال إلى القيمة قهراً.
الثانية: مدار مكان مطالبة المثل
هل المدار في مطالبة المثل على مكان الغصب والاستيلاء، أو مكان التلف، أو مكان المطالبة، ولو مع اختلاف القيم فيها؟
ذهب الشيخ الأعظم قدس سره إلى أنّ للمالك المطالبة، ولو كانت قيمته في مكان المطالبة أزيد منها في مكان التلف [١]، وفاقاً لجمع [٢].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٢٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٩: ٢٣٢؛ إيضاح الفوائد ٢: ١٧٦؛ الدروس الشرعية ٣: ١١٤؛ جامع المقاصد ٦: ٢٥٦.