موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٠ - مختار المحقّق النائيني في هذه الصورة ونقده
الثالث: أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ...» و إن اقتضى استقرار المثل في الذمّة في المثلي، والقيمة في القيمي، على ما هو المرتكز في الذهن، إلّاأنّ «المثلي» و «القيمي» مجملان مفهوماً، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي.
والاستصحاب يقتضي كون التخيير للمالك؛ وذلك لأنّ القابض دخل في عهدته تبعاً للعين جميع ما له دخل في مالية الشيء، غاية الأمر سقطت الخصوصية، و أمّا وصفه فلم يعلم سقوطه بالتلف، إلّاإذا احرز كونه قيمياً، بناءً على الإجماع على كون القيمي مضموناً بالقيمة، فيستصحب اشتغال الذمّة.
وبالجملة: الأصل هو المثلية، إمّا للاستصحاب، أو لما أفاده الشيخ قدس سره [١] من الأدلّة الاجتهادية وإجمال المخصّص [٢]، انتهى ملخّصاً.
وفيه ما لا يخفى من مخالفة المقدّمات للفرض الذي بناها عليه، ومن تناقض الصدر و الذيل، ومن الخلل في نفسها، ومن عدم إنتاج ما أراد على فرض تماميتها، ونحن نشير إلى بعض موارد النظر فيها:
منها: أنّه قد مرّ منه رحمه الله أنّ مقتضى المذهب المشهور من أنّ مقتضى كون الضمان في المثلي بالمثل، وفي القيمي بالقيمة، أنّ الأصل تخيير الضامن [٣].
وقال في الأمر الثالث هاهنا: إنّ مقتضى «على اليد ...» و إن كان استقرار المثل في الذمّة في المثلي، والقيمة في القيمي، إلّاأنّهما مجملان مفهوماً، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل، والاستصحاب يقتضي كون التخيير للمالك.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢١٧.
[٢] منية الطالب ١: ٣٠٣- ٣٠٥.
[٣] منية الطالب ١: ٣٠٢.