موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - بحث في مفاد الخراج بالضمان
وجوده، و هو على التقديرين خلاف الأصل.
كما أنّ لازمه استعمال لفظة «باء» في معنيين، و هو خلاف الأصل على فرض إمكانه.
فليست الرواية دليلًا على فتوى أبي حنيفة وابن حمزة، ولا على فتوى شيخ الطائفة، حيث قال: إن حصل من المبيع نماء قبل القبض، كان ذلك للبائع إذا أراد الردّ بالعيب؛ لأنّ ضمانه على البائع، لظاهر الخبر [١]؛ أيخبر «الخراج بالضمان».
مع أنّه فسّره بغير ذلك، وقال: قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «الخراج بالضمان» معناه أنّ الخراج لمن يكون المال يتلف في ملكه، ولمّا كان المبيع يتلف في ملك المشتري- لأنّ الضمان انتقل إليه بالقبض- كان الخراج له [٢].
والظاهر أنّ هذا التفسير بملاحظة مورد الرواية، لا أنّه معنى الضمان عرفاً، ولو كان معناه ما ذكره أوّلًا، لا يكون ظاهراً في الضمان المعهود؛ لما تقدّم من أنّه مع إرادة نماء الملك في البيع الصحيح، لا يحمل على الضمان المعهود، فلا بدّ من دليل على إرادة غير مورد البيع، و هو مفقود.
وهنا احتمال آخر، ذكره بعض المحشّين [٣]، و هو: أنّ «الخراج» خسارة الضامن، فيراد أنّ الخسارة- وفي المقام خسارة منفعة خدمة العبد- إنّما تثبت بسبب الضمان، وحيث لا ضمان في المنفعة؛ لفرض كون العبد ملك المشتري،
[١] المبسوط ٢: ١٢٦.
[٢] نفس المصدر.
[٣] هداية الطالب ٢: ٣٠٠.