موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - بحث في مفاد الخراج بالضمان
فلا غرامة، واستشهد لذلك بما نقله الفخر [١] عن أبي عمرو بن العلاء: بأنّ الخراج ما لزمك أداؤه.
واحتمال آخر غير بعيد بملاحظة مورد الرواية، و هو أنّ «الخراج» ليس مطلق المنفعة، لا لغةً، ولا عرفاً، فلا يقال لمنفعة الدابّة و الدار: «إنّها خراج» بل عبارة عمّا وضعته الدول على الأراضي و الرؤوس، أو مطلق ما أخذوا بعنوان الضرائب، ويطلق على ضريبة العبد.
قال شيخ الطائفة قدس سره في «المبسوط»: ويقال للعبد الذي ضرب عليه مقدار من الكسب في كلّ يوم أو كلّ شهر: عبد مخارج [٢].
فحينئذٍ يمكن أن يكون المورد ممّا كان استعمال العبد بنحو الضريبة؛ بقرينة ذكر الخراج، ويكون المراد أنّ الخراج- أيضريبة العبد- في مقابل تعهّدات مولاه في تدبير أمره، وتأمين معاشه، وغير ذلك ممّا يجب شرعاً ويثبت عرفاً على المولى بالنسبة إلى عبده ومملوكه.
وكيف كان: لا يمكن إثبات هذا المعنى المخالف للقواعد العقلائية و الشرعية بهذه الرواية المجملة الضعيفة السند.
و أمّا الروايات الواردة في باب شرط الخيار [٣]، والرهن [٤]، ففيها إرجاع إلى
[١] التفسير الكبير ٢٣: ١١٢.
[٢] المبسوط ٢: ١٢٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٩ و ٢٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١ و ٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٧، كتاب الرهن، الباب ٥، الحديث ٦.