موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧١ - بحث في مفاد الخراج بالضمان
ثمّ المراد ب «الخراج» إمّا المعنى المصدري؛ أيالانتفاع بالشيء، فيختصّ بالمنافع المستوفاة، أو يراد به حاصله؛ أيكلّ ما هو خارج من الشيء ومنفعة له، فيكون أعمّ منها.
ثمّ إنّ الضمان في الاحتمالات المتقدّمة ما عدا الأوّل هو الضمان العرفي المعهود؛ أيالغرامة وعهدة جبران الخسارة، ولو بنحو التعليق على التلف، و «الباء» للمقابلة.
و أمّا ما في مورد الرواية المتقدّمة- أيمورد اشتراء العبد- فليس الضمان فيه بالمعنى العرفي و العقلائي؛ لأنّ العقد و القرار و التمليك و التملّك و التقبيل والتقبّل، ليس شيء منها ضماناً عرفاً، كما أنّ خسارة المال من كيس صاحبه ليس ضماناً عرفاً ولغةً.
فقول بعض الأعاظم قدس سره: إنّ الظاهر من الرواية ولو بمناسبة الحكم و الموضوع هو الضمان الجعلي المالكي الممضى شرعاً، فينحصر مورده بالبيع الصحيح [١].
غير وجيه؛ لأنّ البيع و الشراء ليسا عبارة عن جعل الضمان، ولا متضمّنين لذلك، كما أنّ «الباء» على هذا الاحتمال ليست للسببية، ولا للمقابلة؛ فإنّ منافع مال الإنسان له لأجل كونه ماله، لا لتعهّده وضمانه، ولا بإزائهما.
فحينئذٍ نقول: إنّ مورد الرواية مراد بلا شبهة، وداخل في عنوان «الخراج بالضمان» ولو بنحو التجوّز و التأوّل، وإرادة غيره لا بدّ وأن تكون بنحو استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد، أو في معنى جامع انتزاعي لو فرض
[١] منية الطالب ١: ٢٩١.