موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - حكم كون أحد العوضين ديناً على القول بالإباحة
نظير انعتاق العمودين، فيمتنع الرجوع [١].
وفيه:- مضافاً إلى منع تقوّم الفسخ بخروج الملك عن ملك شخص، ودخوله في ملك الآخر، كما تقدّم نظيره في البيع، وقلنا: لا يتقوّم بتبادل الإضافات كذلك [٢]- أنّه لا دليل على ملازمة ملكية الشخص لما في ذمّته للسقوط عنها، وقياس المقام بالعمودين مع الفارق، بعد قيام الدليل فيهما دون المقام، بل لا يخلو المقيس عليه من المناقشة أيضاً.
وبالجملة: لا مانع من مالكية الشخص لما في ذمّته وانتقاله إلى غيره.
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ اللازم في مثل المقام الرجوع إلى بناء العقلاء وعملهم، لا إلى مناقشات عقلية لا ترجع إلى محصّل، ولا شبهة في أنّ العقلاء يبيعون بما في الذمم، وتكون نتيجته سقوط ما فيها.
ثمّ لو كان لهم خيار في البيع الكذائي وفسخوا، يصحّ الفسخ عندهم بلا ريب، ولازمه رجوعهم إلى من عليه الدين بدينهم، كما هو بناؤهم جزماً، فالمناقشات المذكورة كالشبهة في مقابل البداهة، هذا على القول بالملك.
حكم كون أحد العوضين ديناً على القول بالإباحة
و أمّا على القول بالإباحة، فقد يقال: إنّ المعاملة باطلة؛ لفقد الأثر [٣].
و هو كما ترى؛ لكفاية الأثر في الجملة في الصحّة، وتترتّب على الإباحة
[١] منية الطالب ١: ٢٠٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥٥.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٨٧.