موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - حول إشكالي الشيخ الأعظم على القسم الثالث و الرابع
حول إشكالي الشيخ الأعظم على القسم الثالث و الرابع
ثمّ إنّ الشيخ تعرّض لإشكالين في هذين القسمين، مع عدم اختصاصهما بالمعاطاة؛ لأنّ:
الأوّل منهما:- و هو الإشكال في صحّة إباحة جميع التصرّفات حتّى المتوقّفة على الملك [١]- لا يختصّ بالبيع أو بمعاملة اخرى، بل هو إشكال على الإباحة الكذائية، سواء كانت بدوية مستقلّة وبلا عوض، أم كانت مع العوض، في البيع بالصيغة، أو بغيرها، أو سائر المعاملات.
والثاني:- و هو الإشكال في صحّة العقد المركّب من الإباحة و التمليك [٢]- لا يختصّ بالمعاطاة، بل يشمل البيع بالصيغة أيضاً، لو لم نقل بشموله لسائر المعاوضات.
وكيف كان: فالإشكال الأوّل تارةً عقلي، واخرى عقلائي وعرفي، وثالثة شرعي من ناحية الأدلّة الشرعية.
فالإشكال العقلي وكذا العقلائي إنّما هو من ناحية تشخيص ماهية البيع؛ بمعنى أنّه إشكال على فرض خاصّ، بحيث لو تبيّن بطلان الفرض ينتفي موضوع الإشكال.
وحاصل الإشكال العقلي: أنّ ماهية البيع عبارة عن تبادل إضافة المالكية والمملوكية في العوضين؛ بمعنى أنّ لصاحب السلعة إضافة إلى سلعته، و هي
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٢.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٢ و ٨٩- ٩٠.