موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - الدليل السابع حديث الشرط
و هذا نظير قول المولى لعبده: «تذهب إلى السوق وتشتري كذا» إذ هو إخبار بداعي البعث على نحو بليغ، ومبنيّ على دعوى التحقّق وعدم التخلّف؛ بدعوى أنّ مطلوبه غير قابل للمخالفة.
فما قيل: «من أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون ...» إلى آخره، لا يدلّ إلّاعلى الرجحان» [١] غير وجيه.
هذا مع قطع النظر عن تمسّك الأئمّة عليهم السلام به [٢]، وإلّا فالأمر أوضح.
ثمّ إنّ الظاهر منه هو إيجاب العمل على طبق الشروط، لا إبقاؤها وعدم فسخها وعدم الرجوع عنها، كما قلنا [٣] في الوفاء بالعقود، فيكون مفاده كمفاده، وطريق الاستدلال به نحوه، على ما مرّ من الوجوه، فالإلزام على العمل على طبق الشرط، دليل على خروج زمام أمره من يده عرفاً، فراجع ما مرّ [٤] في الآية، حتّى يظهر وجه استفادة الحكم الوضعي؛ أيالصحّة و النفوذ، والتكليفي؛ أي وجوب الوفاء، واللزوم أيضاً.
ويظهر من الروايات الواردة في باب الشروط تلك الأحكام الثلاثة، كصحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال سمعته يقول: «من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه فلا يجوز له، ولا يجوز على الذي اشترط عليه،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٢.
[٢] كما في موثّقتي إسحاق بن عمّار ومنصور بن يونس الآتيتين بعد أسطر.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٨٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٨٧.