موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - الدليل الخامس أخبار خيار المجلس
مقيّداً بكون بيعهما لازماً، ففي مورد الشكّ في كون بيع لازماً كالمعاطاة لا يصحّ التمسّك بإطلاقه؛ لأنّ الشبهة مصداقية.
و إن قلنا: بأنّ حكم العقل أو العقلاء كالمخصّص المنفصل، لا يوجب تقييد الموضوع عند صدوره، وكان القيد لبّياً منفصلًا، فإن قلنا: بجواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية في مثله كما قالوا [١]، فيمكن التمسّك بإطلاق «البيّعان بالخيار» لإثبات الخيار في المعاطاة وكشف لزومها، نحو التمسّك بقوله عليه السلام:
«لعن اللَّه بني اميّة قاطبةً» [٢] في مورد الشكّ في إيمان واحد منهم لجواز لعنه، وكشف عدم إيمانه؛ إذ في المخصّص اللبّي المنفصل يجوز التمسّك بالعامّ.
و إن قلنا: بعدم الفرق بين المخصّصات اللبّية و اللفظية في عدم جواز التمسّك في الشبهة المصداقية، كما اخترناه في محلّه [٣]، فلا يصحّ التمسّك بإطلاقه لكشف حال الموضوع.
إلّا أن يقال: إنّ الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي- التي لا يجوز فيها التمسّك بالعامّ- هو ما إذا خرج من العامّ عنوان بحسب حكم العقل، وشكّ في مورد أنّه مصداق الخارج أو لا، و أمّا إذا شكّ في أصل الخروج ولو من جهة عدم إحراز مصداق للعنوان العقلي، كما فيما نحن بصدده؛ حيث لم يحرز أنّ للبيع مصداقاً جائزاً، فليس الشكّ فيه من قبيل الشبهة المصداقية للمخصّص المحرزة مخصّصيته، والتفصيل في محلّه.
[١] انظر مطارح الأنظار ٢: ١٤٣؛ كفاية الاصول: ٢٥٩.
[٢] كامل الزيارات: ٣٢٩؛ بحار الأنوار ٩٨: ٢٩٢.
[٣] مناهج الوصول ٢: ٢٢٢.