موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - الدليل الرابع آية التجارة
بأنّ الحرمة التكليفية و الوضعية معنيان لعدم الحلّ، ويكون الاستعمال فيهما من قبيل استعمال اللفظ في الأكثر، كان لما ذكر وجه.
و أمّا بعد ما عرفت من أنّ التكليف و الوضع من خصوصيات المورد، والمعنى المستعمل فيه شيء واحد [١]، فلا يتّجه ما ذكر.
ثمّ إنّه يظهر من الموثّقة أعمّية التصرّف من التصرّف الحسّي؛ لأنّ عدم ردّ الأمانة وحبسها، ليس تصرّفاً محسوساً كالأكل و الشرب، فلو كان التصرّف منحصراً بالتحوّلات المحسوسة، لم تنطبق الكبرى الكلّية على المورد المستدلّ عليه، فتدبّر.
الدليل الرابع: آية التجارة
واستدلّ [٢] أيضاً للمطلوب بقوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٣].
ويمكن الاستدلال عليه بالمستثنى منه مع قطع النظر عن الاستثناء، وبالاستثناء مع الغضّ عن المستثنى منه، وبالحصر المستفاد من الجملتين.
وما قيل: من عدم إمكان الاستدلال لمقصود واحد بالمستثنى و المستثنى منه؛ لأنّهما لا محالة متناقضان، فيؤول إلى كون المدّعى أمرين متناقضين [٤]
[١] تقدّم في الصفحة ٨٨- ٨٩ و ١٦٦- ١٦٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٤.
[٣] النساء (٤): ٢٩.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٩.