موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٩ - مقتضى الأخبار ضمان الأشياء بالقيمة حتّى في المثلي
موجب لضمانها في المثليات و القيميات؛ ضرورة أنّ المتفاهم عرفاً من قوله عليه السلام: «لأنّه أخذ رهناً فيه فضل وضيّعه» أنّ تمام العلّة للضمان هو التضييع، من غير دخالة للرهن و الفضل فيه، و هو يفيد قاعدة الإتلاف مع الزيادة، و هي بيان كيفية الضمان؛ وأ نّه بالقيمة مطلقاً.
بل لو قرئ «يَهلك» على نسخة الشيخ و الكليني ٠ بفتح «الياء» على أنّه مضارع مجرّد، يمكن استفادة ضمان اليد في الجملة منها أيضاً، فلا شبهة في دلالتها على الضمان بالقيمة.
والظاهر أنّ مراد الشيخ الأعظم قدس سره ممّا دلّت على أنّه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن، سقط من ذمّته بحساب ذلك [١] هو هذه الرواية وما شابهها؛ ضرورة دلالتها على سقوط مائة درهم بتلف الرهن الذي يساوي ثلاث مائة، ودلّ ذيلها على الحساب بالنسبة لو تلف النصف.
والعجب أنّ السيّد الطباطبائي قدس سره قال: «لم أعثر على هذا الخبر» [٢]. فكأ نّه زعم أنّ مراد الشيخ وجود رواية مشتملة على لفظ «السقوط» وإلّا فدلالة الروايات على السقوط بالحمل الشائع واضحة.
كما أنّ حمل مثلها على التراضي بينهما واحتسابهما كذلك [٣] غريب؛ ضرورة أنّ قوله عليه السلام: «على الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم» حكم إلزامي دالّ على أنّ لزوم أداء القيمة لاشتغال ذمّته بها، وإلّا لم يكن وجه
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٤٢- ٢٤٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٩٦.
[٣] نفس المصدر.