موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٢ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
لا يتجاوز عنه، نظير تقدير دية الكلب [١].
وبالجملة: ظاهر هذه الروايات عهدة نفس ما أصابت الدابّة.
ومنها يظهر المراد في مثل رواية عبداللَّه بن جعفر في «قرب الإسناد» بسنده عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام: «أ نّه كان يضمّن الراكب ما وطأت الدابّة بيدها ورجلها، ويضمّن القائد ما أوطأت الدابّة بيدها، ويبرؤه من الرجل» [٢].
بل يستكشف المراد من الروايات الدالّة على أنّ المتلف ضامن لما أتلف؛ و أنّ تعلّق الضمان بشيءٍ عبارة عن كونه على عهدة الضامن.
كما يستكشف ذلك من بعض ما وردت في الديات، مثل صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «أيّما رجل فزّع رجلًا من الجدار، أو نفّر به عن دابّته فخرّ فمات، فهو ضامن لديته، و إن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه» [٣].
فإنّ ضمان الدية عبارة عن كونها على عهدته، فيظهر منها أنّ تعلّق الضمان بالشيء عبارة عن كونه على العهدة، كما هو الظاهر منه عرفاً، والمقصود الاستشهاد و التأييد لما يفهم من الروايات.
فحينئذٍ تدلّ على المقصود كلّ ما كان مضمونها كذلك، كموثّقة سماعة [٤] قال:
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٩: ٢٢٦، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ١٩.
[٢] قرب الإسناد: ١٤٧/ ٥٣١؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٢٥٠، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٣، الحديث ١٢.
[٣] الكافي ٧: ٣٥٣/ ٩؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٧/ ٨٩٥؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٢٥٢، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٤] التوصيف بالموثّقة لأجل كون سماعة ثقة واقفياً.
انظر رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧؛ رجال الطوسي: ٣٣٧/ ٤.