موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - التنبيه الثالث في تمييز البائع من المشتري في المعاطاة
مدفوع: بعدم العكس و الطرد، كما لا يخفى؛ فإنّ صاحب الثمن لو أنشأ تمليك ثمنه بعوض من العروض، وقبل صاحب العروض، يكون الأوّل موجباً، والآخر قابلًا عرفاً، وبهما يتحقّق البيع العقلائي، كما أنّ تمليك دراهم بدينار وقبوله وبالعكس، بيع عرفي بلا ريب.
و أمّا في المعاطاة: فتارةً يقع الكلام في مقام الثبوت، كما هو مورد البحث في المقام، فلو علم أنّ إعطاء الثمن يكون بقصد إيجاب المعاملة، وإعطاء المثمن أو أخذ الثمن بقصد القبول، يكون الموجب صاحب الثمن، والقابل صاحب السلعة، واخرى في غيره.
فما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سره في امتياز البائع من المشتري [١]، إنّما يصحّ في غير مقام الثبوت، و هو مقام الترافع، ولا يبعد البناء على ذلك في مقام الترافع وتشخيص المدّعي من المنكر؛ بدعوى أنّ سيرة العقلاء- بجعل المثمن مبيعاً، والثمن عوضه- طريق إلى الواقع، فيحكم بالامتياز كذلك، وكذا الحال في الصورة الثانية في كلام الشيخ [٢].
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
أمّا إذا كان لكلٍّ منهما متاع أو نقد، وتبادلا بلا قصد إلى الإيجاب و القبول، فلا ينبغي الإشكال في كونه بيعاً عقلائياً ومبادلة بين المالين.
و أمّا تشخيص البائع من المشتري في مثله، فإنّما يلاحظ إن قلنا: بلزوم وجود البائع و المشتري في جميع البيوع، و قد عرفت [٣] عدم لزومه، وإمكان
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٧٧.
[٢] نفس المصدر.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣٦- ٢٣٩ و ٢٤٣.