موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - الأجوبة الأربعة للمحقّق الشيرازي قدس سره
والملكية، والزوجية، وأمثالها ممّا اعتبرها العقلاء- ملحقة فيما ذكر بالموضوعات التكوينية، فلا يصير حكم الشارع موجباً لانقلابها، ويكون تصرّفه تخصيصاً، أو ملحقة بالباطل ونحوه، ويكون تصرّفه موجباً للانقلاب، وخروج الأمر الاعتباري عمّا هو عليه، بأن يقال: إنّ منع الشارع عن بيع- كالبيع الربوي- يخرجه عن صدق عنوان «البيع» عليه؛ لأنّ سلب النقل شرعاً يوجب عدم اعتبار العقلاء النقل و التبادل، فصار موجباً لانقلاب الموضوع، لا التخصيص الحكمي؟
فحينئذٍ لو شككنا في اعتبار الشارع أمراً في المعاملات، أو في منعه عن معاملة، أو شككنا في أنّ الفسخ مؤثّر لدى الشارع؛ تصير الشكوك موضوعية، لا يصحّ معها التمسّك بعموم الأدلّة وإطلاقها.
ففي المقام لو قلنا بأنّ البيع العرفي يصير بسبب الفسخ المؤثّر شرعاً منفسخاً، ويصير اعتبار البقاء وعدم الانفساخ به بواسطة حكم الشارع منقلباً إلى عدمه عرفاً، تصير الشبهة مع الشكّ في التأثير موضوعية.
ولو قلنا ببقاء الاعتبار العرفي؛ و أنّ الفسخ على فرض تأثيره شرعاً من قبيل التخصيص الحكمي، خرجت الشبهة عن الموضوعية.
ومع الشكّ في كونه من أيّ القبيلين، تصير الشبهة أيضاً موضوعية.
ثمّ لا يبعد أن تكون الامور الاعتبارية ملحقة بالتكوينية؛ فإنّ نهي الشارع وردعه عن معاملة لا يوجب سلب اعتبار العقلاء إيّاها، كما ترى أنّ بيع آلات اللهو و الخمر و البيع الربوي بيع حقيقة لدى العقلاء، واعتبار النقل والانتقال حاصل.
والفرق بينها وبين الباطل الذي رجّحنا خروجه عن عنوانه بالجعل الشرعي