موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - الأجوبة الأربعة للمحقّق الشيرازي قدس سره
إلى وجه آخر آتٍ، و هو ما أشار إليه أيضاً [١].
و أمّا دعوى ربط الالتزام السابق بالالتزام المستمرّ، فممّا لا يقبلها العقلاء، لا لصيرورة مضمون الالتزامين مختلفاً [٢]، حتّى يجاب: بأنّ الزمان غير دخيل في مضمون المعاملات، بل ظرف لوقوعها [٣].
ولا لأنّ ربط الموجود بالمعدوم محال كما قيل [٤]، حتّى يقال في دفعه: بأنّ ذلك ليس من قبيله، بل من قبيل ربط موجود سابق اعتباري بموجود اعتباري آخر، ولا إشكال عقلي فيه.
بل لأنّ الالتزام المعدول عنه لا يصلح أن يكون طرفاً للعقد و الربط، وليس المراد في مثل المقام دفع الإشكال بأيّ نحو اتّفق، بل لا بدّ من مساعدة العرف والعقلاء عليه.
فالعمدة في الجواب عن الإشكال هو الوجه الآخر، و هو أنّ موضوع وجوب الوفاء العقد العرفي، و هو باقٍ مع الفسخ غير المؤثّر عرفاً، و إن كان مؤثّراً في الشرع [٥].
ومحصّل الكلام فيه: أنّه لا شبهة في أنّ الموضوعات التكوينية المتعلّقة
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٧٢/ السطر ١١.
[٢] نفس المصدر: ٧١/ السطر ٢٢.
[٣] نفس المصدر: ٧٢/ السطر ١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٣٢.
[٥] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٧٢/ السطر ١١.