موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - الإشكال في إطلاق الآية و الجواب عنه
هو في المعنى اللغوي الحقيقي، و إن اختلفت في إفادة الوضع و التكليف بلحاظ المتعلّقات.
فقول بعضهم: إنّ الحلّ في الآية الكريمة استعمل في القدر المشترك بين الوضع و التكليف [١] كأ نّه في غير محلّه في المقام وسائر المقامات؛ لما عرفت.
ثمّ إنّ الدلالة في المقام تكون على الاحتمالين المتقدّمين مختلفة، ولا شبهة في أنّ «البيع» في الآية لم يستعمل في الماهية الاعتبارية و الآثار المترتّبة عليها.
وكذا لا يراد بقوله: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ إفادة التكليف و الوضع؛ بمعنى أن يكون المراد أنّ البيع بعنوانه حلال وضعاً وتكليفاً، وكذا في الربا لو كان المراد به البيع الربوي كما لا يخفى.
الإشكال في إطلاق الآية و الجواب عنه
ثمّ إنّ في إطلاق الآية الكريمة إشكالًا:
أمّا أوّلًا: فلأنّ الظاهر أنّها ليست في مقام حلّية البيع وحرمة الربا، بل بصدد بيان نفي التسوية بينهما في قبال من قال: إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا [٢] فتكون في مقام بيان حكم آخر، فلا إطلاق فيها يدفع به الشكّ عن الأسباب المحتملة وغيرها [٣].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٤.
[٢] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١١ و ١٤٧ و ٢٦١؛ جامع المدارك ٣: ٧١.