موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥١ - الثالث هل بدل الحيلولة ملك لمالك العين أو مباح له؟
ولا يعقل تحقّقها إلّامع ثبوت علّتها [١].
ففيه: أنّ الإباحة في المقام ليست معلولة للملكية؛ لأنّ أدلّة الغرامات لا تفيد- كما عرفت- إلّالزوم جبر الخسارة، والمفروض أنّ المأخوذ بقي على ملك صاحبه، فهو مال مملوك له، انقطعت عنه سلطنته واستفادته منه، فلا بدّ من جبر هذه الخسارة لا غير، و هو يحصل في البيع والانتقالات الاخر بإباحتها، لا بمعنى نقلها عن ملكه، بل بمعنى إباحة نقلها عن ملك الضامن، وأخذ قيمتها المملوكة للضامن، والتصرّف فيها بما شاء، و أمّا البيع لنفسه وعن ملكه فلا تقتضيه أدلّة الغرامات.
و أمّا في وطء الجارية، فلا بدّ للضامن من تحليل وطئها وسائر الاستمتاعات منها، لو فرض كون الأمة بدلًا عن أمة لا قيمتها، كما في سائر القيميات.
و أمّا العتق فلا بدّ من إباحة الضامن عتقه من ماله في الكفّارات المتعلّقة على ذمّة المالك، وفي العتق الاستحبابي للثواب لا بدّ من إباحته وإعطاء الثواب له، فلا تتوقّف تلك التصرّفات بحسب أدلّة الغرامات على كون الشيء ملكاً للمضمون له، فتدبّر.
مع أنّ الوطء و العتق خارجان عن موضوع البحث؛ لأنّ العبد و الأمة قيميان، والتصالح في مورد لا يوجب أن يكون بدل الحيلولة، فتدبّر.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٤٣٣- ٤٣٤.