موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٧ - الثاني في ثبوت أحكام تلف العين عند تعذّرها
شغل الذمّة بالمثل أو القيمة، وفي موردٍ غير ذلك، فلو كان دليل الحيلولة ذلك، لا محيص عن الالتزام بأنّ للدافع حقّ الردّ، وللمالك مطالبة ماله.
وكذا الكلام لو كان الدليل آية الاعتداء؛ لما مرّ من أنّ تجويز التقاصّ كاشف عن كونه بحقّ، وعن ضمان الطرف، واشتغال ذمّته [١]، ومعه لا فرق بين التلف و التعذّر.
وكذا لو كان حديث الضرر بما قرّبناه لاشتغال الذمّة [٢].
وكذا قاعدة السلطنة إن قلنا: إنّ السلطنة على المال تقتضي لزوم جبرانه ببدله، ولازمه العقلائي أنّ البدل على عهدته؛ لأنّه لازم الجبران بحقّ.
نعم، لو قلنا بأنّ قاعدتها تقتضي وجوب الجبران بالبدل عند مطالبة المالك، فلا تقتضي اشتغال الذمّة ولا العهدة، فحينئذٍ ليس للضامن أداء البدل إلزاماً، كما أ نّه ليس له إلزام المالك بالمطالبة، ولا يجب عليه البدل إلّابعد المطالبة، وللمالك المطالبة وتركها؛ لقاعدة السلطنة.
لكن في المبنى إشكال.
و أمّا قولهم: إنّ المالك مخيّر بين المطالبة و الصبر، ومع المطالبة يجب الأداء [٣]، فقد مرّ ما فيه في بعض النظائر [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٣٠.
[٣] المبسوط ٣: ٨٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٥٨- ٢٥٩؛ منية الطالب ١: ٣٤٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٣٤.