موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٤ - الأوّل تقريب الاستدلال بحديث اليد لإثبات الضمان في صور التعذّر
قيل [١]، وبأ نّه جمع بين الحقّين، وبدليل السلطنة [٢].
ويمكن تقريب قاعدة اليد بأن يقال: إنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ...» [٣] ظاهر في الضمان الفعلي للمأخوذ إلى زمان الأداء، فكأ نّه قال: «إنّ غرامة المأخوذ على الآخذ إلى زمان أدائه» و هذا بعينه ضمان الحيلولة، غاية الأمر خرج منه انصرافاً صورة حضور العين، أو حصولها في زمان قصير جدّاً؛ بحيث لا يطلق عليه: «الغرامة» و «الضمان» وبقي الباقي.
فعلى هذا: تكون قاعدة اليد مسوقة لضمان الحيلولة ليس إلّا؛ لأنّ الغاية لا تناسب ضمان التلف، ويلحق به ما بحكم التلف، و أمّا سائر الصور فتدخل فيها، فالضمان بدليل اليد ثابت إلى ردّ العين، فلا بدّ من أداء قيمة اللوح المغصوب إلى زمان الأداء.
أو يقال: إنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ...» شامل بإطلاقه لمطلق العهدة والضمان، سواء كان فعلياً كما قلنا آنفاً، أو معلّقاً على التلف ونحوه كما قالوا [٤].
والغاية إمّا لحصول ما يمكن حصوله، فتكون لإفادة ضمان الحيلولة، أو غاية لمطلق الضمان، ولو لم تحصل في بعض المصاديق.
وكيف كان: تدلّ القاعدة على ضمان بدل الحيلولة بأقسامها.
أو يقال: إنّ معنى «على اليد ...» هو الضمان المعلّق على التلف ونحوه، أو أنّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٤٢٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٥٧- ٢٥٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٦٨.
[٤] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٠٢.