موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٧ - الأمر السابع في ضمان القيمة لو كان المأخوذ بالبيع الفاسد قيمياً
والمراد بالإطلاق في كلام الشيخ الأعظم قدس سره [١] وغيره [٢] ليس المعنى المعهود، بل المراد منه ذكر الضمان بلا بيان الكيفية في المثلي و القيمي.
و هذا نظير ما يقال في أدلّة تطهير النجاسات: إنّ من عدم بيان كيفيته، يمكن استكشاف وحدة طريقة الشارع مع العرف في كيفية تطهيرها، وإلّا كان عليه البيان مع هذا الابتلاء العامّ [٣]، فالإهمال وعدم البيان في موارد كان للعرف طريق خاصّ فيها، وكان المورد محلّ الابتلاء، كافٍ في استكشاف وحدة الطريقتين، فلا بدّ في المقام مع الغضّ عن الأدلّة الخاصّة التي نتعرّض لها، والبناء على كون المرجع هو الأدلّة العامّة و القواعد الكلّية كقاعدة اليد وغيرها، من مراجعة طريقة العرف في باب الضمان.
والظاهر أنّ نظر العرف في ضمان المثلي بالمثل، والقيمي بالقيمة، أنّ المثل نحو أداء للمضمون وجبر لخسارة المضمون له، كما أنّ القيمة في القيمي أو عند تعذّر المثل في المثلي كذلك، و أنّ البناء على تضمين القيمة ليس بناءً تعبّدياً إلزامياً مطلقاً؛ أيحتّى مع وجود مثله في يد الضامن، أو مع إرادة الضامن أداء المثل من جميع الجهات بنظر العرف؛ فإنّ الإلزام بالقيمة مع ذلك كأ نّه خلاف بناء العقلاء في الغرامات، و إن لم نقل به في باب القرض ونحوه [٤].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢١٧ و ٢٢٨ و ٢٤١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٦.
[٣] راجع مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣- ٤؛ الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٤: ١٢٩.
[٤] تحرير الوسيلة ١: ٦٩٧، مسألة ١٤.