موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٠ - الثانية اختلاف القيمة باختلاف المباني
اعتباري، متقوّم باعتبار إمكان أداء غرامتها، كما أنّ متموّلية المثل باعتبار إمكان الوجود، وإلّا فهو بنفسه ليس بمال، و قد عرفت أنّ بعض الأوصاف التالفة مضمونة حتّى مع وجود العين [١].
وكذا الحال لو قلنا بعهدة المثل وبقائه إلى زمان الأداء، مع القول بأنّ اللازم أداء قيمة المثل، و أنّ له في الضمان استقلالًا [٢].
و أمّا إن قلنا بأنّ أداء المثل بعنوان غرامة العين، ومع تعذّره تكون القيمة غرامة لها، فالمثل و القيمة غرامة العين على الترتيب [٣]، فاللازم مراعاة قيمة يوم تلف العين؛ لأنّ المفروض أنّ العين لم تكن على العهدة حتّى يقال: إنّ في زمان الأداء لها وجود اعتباري متقوّم، والمثل الذي في العهدة لا تلاحظ قيمته على هذا. لأنّ القيمة غرامة العين لا المثل، فلا بدّ من مراعاة قيمتها حال التلف، مع اعتبار جميع الخصوصيات الدخيلة في التقويم.
و إن قلنا: بضمان القيمة لدى التعذّر [٤]، فإن كان التعذّر من أوّل الأمر، كان الاعتبار بقيمة يوم التلف أيضاً، و إن كان طارئاً، وكان المثل أو العين على العهدة إلى زمان التعذّر، فالاعتبار بقيمة يوم التعذّر.
ثمّ على جميع المسالك، لا بدّ من مراعاة القيمة، مع لحاظ التعذّر ومراتبه،
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤٠ و ٥٥٢.
[٢] جامع المقاصد ٦: ٢٤٥ و ٢٥٢ و ٢٥٤ و ٢٥٥؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٢٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٧٥ و ٣٧٩.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٢٨- ٢٢٩.